الشيخ محمد اليعقوبي
10
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
فيسعى بجد للسير على منهجهم والاهتداء بتعاليمهم والاقتداء بسنّتهم التي تحكيها الكتب والروايات ، وحينئذٍ سيكون له شأن يذكر . أما المعصومون ( صلوات الله عليهم ) فقد جعلوا الله تبارك وتعالى مثلًا أعلى - بالمصطلح - لهم فإن له الأسماء الحسنى والصفات الإلهية هي المثل الأعلى وأوصونا بذلك فقالوا ( تخلقوا بأخلاق الله ) وهذا هو الكمال الحقيقي ، فيتحرك الإنسان أولًا نحو التعرف على هذه الأسماء ودراسة مضامينها وآثارها العملية وكيفية الاتصاف بها ، قال تعالى ( لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ( النحل : 60 ) وقال تعالى ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ( الروم : 27 ) والله ولي التوفيق وهو نعم المولى ونعم النصير .